الثاني ومنهم متعلقان بتقبل ونفقاتهم نائب فاعل وإلا أداة حصر وأن وما في حيزها فاعل منع أي ما منعهم قبول نفقاتهم شيء من الأشياء إلا كفرهم وما عطف عليه .
( وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى )
الواو عاطفة ولا نافية ويأتون الصلاة فعل مضارع وفاعل ومفعول به وإلا أداة حصر وهم كسالى مبتدأ وخبر والواو للحال والجملة حالية .
( وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ )
عطف على ما تقدم .
البلاغة :
فن التعطف أو المشاركة :
وهو أن يعلق المتكلم لفظة من الكلام بمعنى ، ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر ، وهما مفترقتان كل لفظة منهما في طرف من الكلام وهو في قوله تعالى : « قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم اللّه بعذاب من عنده فتربصوا إنا معكم متربصون » فقد أتى التعطف من صدر الآية في قوله : « تربصون بنا » ومن عجزها في قوله : « فتربصوا إنا معكم متربصون » مع تجنيس الازدواج ووقع مع التعطف مقابلة معنوية خرج الكلام فيها مخرج إيجاز الحذف فإن مقتضى البلاغة أن يكون تقدير ترتيب اللفظ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين : أن يصيبنا اللّه بعذاب من عنده أو بأيديكم ونحن نتربص بكم أن يصيبكم اللّه بعذاب من عنده أو بأيدينا ، فحذف لتوخي الإيجاز تفسير الحسنيين من الجملة الأولى ، وأثبت في الجملة الثانية فرارا من تكرار اللفظ وتكثيره ، كما حذف الحسنيين من الجملة الثانية استغناء بذكرها أولا ، فحصل في الآية