جلية في الكنايات التي سترد عليك في القرآن عن الصفة والموصوف والنسبة ، مما سنشير إليه في مواطنه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 )
الاعراب :
( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ )
الواو استئنافية ، وهم مبتدأ ، وجملة ينهون خبر ، وعنه جار ومجرور متعلقان بينهون ، وضمير « هم » يعود على الكفار ، وضمير « عنه » يعود على القرآن أو النبي صلى اللّه عليه وسلم وجملة ينأون عنه عطف على ينهون عنه
( وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ )
الواو حالية ، وإن نافية ، ويهلكون فعل مضارع وفاعل ، وإلا أداة حصر ، وأنفسهم مفعول به ، والواو حرف عطف ، وما نافية ، وجملة يشعرون معطوفة على يهلكون
( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ )
كلام مستأنف مسوق للشروع في وصف ما يصدر عنهم يوم القيامة من أحوال متناقضة متهافتة ، والواو شرطية ، وترى فعل مضارع ، وجواب لو محذوف لفهم المعنى ، والتقدير : لرأيت شيئا مذهلًا عظيما . والرؤية هنا يجوز أن تكون قلبية : أي لو انصرفت إليهم بقلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه