تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عاطفة ، فتكون الجملة منسوقة على جملة كذبوا ، فتكون داخلة في حيّز النظر ، ويجوز أن تكون الواو استئنافية ، فتكون الجملة مستأنفة ، مسوقة للإخبار بها عن كذبهم . وضلّ فعل ماض ، وعنهم جار ومجرور متعلقان بضل ، وما يجوز أن تكون موصولة اسمية ، فتكون فاعلًا لضلّ ، وجملة كانوا يفترون صلة ، ويجوز أن تكون مصدرية فالمصدر المؤوّل هو فاعل ضلّ ، وجملة يفترون خبر كان
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ )
الواو عاطفة ، أو استئنافية ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر ، وجملة يستمع صلة ، وإليك جار ومجرور متعلقان بيستمع ، وسيأتي سر إفراد الصلة في باب البلاغة
( وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً )
الواو عاطفة على الجملة قبلها من عطف الفعلية على الاسمية . وقيل : الواو للحال بتقدير « قد » ، أي : وقد جعلنا . وجعلنا فعل وفاعل ، وعلى قلوبهم جار ومجرور متعلقان بجعلنا على أنه مفعوله الثاني ، هذا إذا اعتبرنا جعلنا للتصيير ، وأما إذا كانت بمعنى خلقنا فتتعدى لواحد وهو أكنة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال منه ، لأنهما لو تأخرا لوقعا صفة له ، وأن يفقهوه مصدر مؤول في محل نصب مفعول لأجله على حذف مضاف ، أي : كراهية أن يفقهوه ، وفي آذانهم وقرا عطف على الجملة السابقة
( وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها )
الواو عاطفة ، وإن شرطية ويروا فعل الشرط والواو فاعل وكل آية مفعول به ولا نافية ويؤمنوا جواب الشرط وبها جار ومجرور متعلقان بيؤمنوا
( حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ )
يجوز أن تكون « حتى » هنا غاية وجر ، ويكون « إذا جاءوك » في محل الجر ، بمعنى : حتى وقت مجيئهم ، وجملة يجادلونك حال ، ويجوز
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 87 | محيي الدين الدرويش