بزيه وهيكله ، واللام رابطة لجواب لو ، وجملة جعلناه رجلا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وللبسنا عطف على « لجعلنا » وعليهم متعلقان بلبسنا ، و « ما » يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي ، أي : لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم أو على غيرهم ، وتكون مفعولا به ؛ ويجوز أن تكون مصدرية ، أي : وللبسنا عليهم لبسا مثل ما يلبسون على غيرهم ، فتكون منسبكة بمصدر مفعول مطلق ، وجملة يلبسون لا محل لها على الحالين
( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ )
كلام مستأنف مسوق لتسلية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واللام جواب للقسم المحذوف ، وقد حرف تحقيق ، واستهزئ فعل ماض مبني للمجهول ، وبرسل جار ومجرور متعلقان باستهزئ وقد نابا عن نائب الفاعل ، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة
( فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
الفاء عاطفة ، وحاق فعل ماض معطوف على استهزئ ، وبالذين جار ومجرور متعلقان بحاق ، وجملة سخروا لا محل لها لأنها صلة الموصول ، ومنهم جار ومجرور متعلقان بسخروا ، وما فاعل حاق ، وهي إما موصولة وإما مصدرية ، وكان واسمها ، وجملة يستهزءون خبرها ، وبه جار ومجرور متعلقان بيستهزءون ، والضمير في به يعود على الرسول ، والمعنى أنه حاق بهم عاقبة استهزائهم بالرسول المنتظم في سلك الرسل ، أو على كلمة ما المصدرية أو الموصولية
( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا )
كلام مستأنف مسوق للحض على التفكير والسير في الأرض للتأمل في مغاب الأمم السابقة ومصائرها . وجملة سيروا في محل نصب مقول القول ، وأتى بثم للإشارة إلى البعد الكامن في السير المؤدي إلى الاستبصار والتأمل ، ولأن وجوب السير لم يكن إلا لبلوغ هذه المرتبة السامية التي هي قصارى ما تطمع إليه الهمم العالية ، وفي الأرض