تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وكادوا عطف على استضعفوني ، والواو اسم كاد ، وجملة يقتلونني خبرها
( فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ )
الفاء الفصيحة ، أي : إذا علمت عذري فلا تسرّ الأعداء بما تفعل بي من المكروه ، وبي جار ومجرور متعلقان بتشمت ، والأعداء مفعول به
( وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتجعلني فعل مضارع مجزوم بلا ، ومع ظرف مكان متعلق بتجعلني ، والقوم مضاف إليه والظالمين صفة
( قالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي )
الجملة مستأنفة مسوقة لطلب المغفرة له ولأخيه ، ورب منادى محذوف منه حرف النداء ، واغفر فعل دعاء ، ولي جار ومجرور متعلقان باغفر ، ولأخي عطف على « لي »
( وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
عطف على اغفر ، وفي رحمتك جار ومجرور متعلقان بأدخلنا ، وأنت الواو حالية أو استئنافية ، وأنت مبتدأ ، وأرحم الراحمين خبر .

البلاغة :

الكناية في قوله : « سقط في أيديهم » عن الندم فإن العادة أن الإنسان إذا ندم على شيء عضّ بفمه على أصابعه ، فسقوط الأفواه على الأيدي لازم للندم ، فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم على سبيل الكناية . وقال الزمخشري : « ولما سقط في أيديهم : ولما اشتد ندمهم ، وحسرتهم على عبادة العجل ، لأن من شأن من اشتد ندمه وحسرته أن يعضّ يده غما فتصير يده مسقوطا فيها لأن فاه قد وقع فيها » . وقال القطب في شرح الكشاف : إنه على تفسير الزّجّاج استعارة تمثيلية ، لأنه شبه حال الندم في القلب بحال الشيء في اليد ، وفيل : هو على تفسيره ، استعارة بالكناية في الندم بتشبيهه ما يرى في العين .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 459 | محيي الدين الدرويش