فأخطأ في استعماله . وعبارة الفراء : يجوز سقط وأسقط ، وترك الهمزة هو الأكثر الأجود ، وسقط بالفتح والبناء للفاعل لغة قليلة ، قال الأخفش : وقد قرئ بها في الشواذّ كأنه أضمر الندم ، أي :
سقط الندم في أيديهم . وقال المطرزي : سقط في يده مثل يضرب للنادم المتحيّر ، ومعناه ندم . لأن من شأن من اشتد ندمه أن يعضّ يده فتصير يده مسقوطا فيها ، كأن فاه وقع فيها . هذا وترى مزيدا من القول في هذه اللفظة في باب البلاغة .
الاعراب :
( وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ )
الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان مصيرهم بعد ارتكاب جريرتهم . ولما رابطة أو حينية ، وسقط بالبناء للمجهول ، وفي أيديهم قائم مقام نائب الفاعل ، وفي بمعنى على ، أي : على أيديهم
( وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا )
عطف على سقط في أيديهم ، وأن وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي رأوا ، لأنها بمعنى علموا ، وجملة قد ضلوا خبر أن
( قالُوا : لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا )
جملة قالوا لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم ، واللام موطئة للقسم ، وإن شرطية ، ولم حرف نفي وقلب وجزم ، ويرحمنا فعل مضارع مجزوم بلم ، ونا مفعول به ، وربنا فاعل مؤخر ، ويغفر الواو حرف عطف ، وجملة يغفر عطف على يرحمنا ، ولنا جار ومجرور متعلقان بيغفر
( لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ )
اللام جواب للقسم ، ونكونن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، وجملة جواب القسم لا محل لها ، وجملة القسم في محل نصب مقول القول ، ومن الخاسرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر نكونن
( وَلَمَّا رَجَعَ