تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ما ومهما ظرفا زمان ، وكفانا الرد عليه ابنه الشيخ بدر الدين بن محمد ، وقد تأولنا نحن بعضها ، وذكرنا ذلك في كتاب التكميل لشرح التسهيل من تأليفنا ، وكفاه ردا نقله عن جميع النحويين خلاف ما قاله ، لكن من يعاني علما يحتاج إلى مثوله بين يدي الشيوخ ، وأما من فسر « مهما » في الآية بأنها ظرف زمان فهو كما قال الزمخشري ملحد في آيات اللّه . وعبارة الزمخشري : « وهذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرّفها من لا يد له في علم العربية فيضعها غير موضعها ، ويحسب « مهما » بمعنى « متى ما » ويقول مهما جئتني أعطيتك ، وهذا من وضعه وليس من كلام واضعي العربية في شيء ، ثم يذهب فيفسر : مهما تأتني به من آية ، بمعنى الوقت فيلحد في آيات اللّه ، وهو لا يشعر ، وهذا وأمثاله مما يوجب الجثو بين يدي الناظر في كتاب سيبويه » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 133 إلى 136 ]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )