به » ، وهو من اتحاد المتعلق معنى ، وبيان كونه من ذلك أن مجموع « ما كانوا ليؤمنوا » بمعنى « كذبوا به » ، فاتحد المتعلقان معنى .
ويمكن أن يقال : قد تعدى قوله تعالى : « ليؤمنوا » بالياء ، ويؤمن نقيض يكذب ، فأجراه مجراه ، لأنهم قد يحملون الشيء على نقيضه ، كما يحمل على نظيره
( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ )
الكاف مع مدخولها صفة لمصدر محذوف ، أي : مثل ذلك الطبع على قلوب أهل القرى المنتفى عنهم الايمان كذلك يطبع اللّه على قلوب الكفرة الآتين بعدهم
( وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ )
الواو معترضة ، والجملة لا محل لها لأنها اعتراضية ، وما نافية ، ووجدنا فعل وفاعل ، ولأكثرهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لعهد ، ومن حرف جر زائد ، وعهد مفعول به محلا لوجدنا ، ويجوز أن يكون لأكثرهم مفعولا ثانيا لوجدنا ، بترجيح أنها علمية لا وجدانية
( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ )
الواو عاطفة ، وإن مخففة من الثقيلة غير عاملة على قلة ، ويجوز أن تكون عاملة واسمها ضمير الشأن ، وسيأتي حكمها في باب الفوائد ، ووجدنا أكثرهم فعل وفاعل ومفعول به ، واللام الفارقة ، وفاسقين مفعول به ثان لوجدنا .
الفوائد :
إذا خففت « إن » المكسورة الهمزة أهملت وجوبا إن وليها فعل ، كقوله تعالى : « وإن نظنك لمن الكاذبين » ، فإن وليها اسم فالغالب إهمالها أيضا ، نحو : إن أنت لصادق ، ويقل إعمالها ، نحو : إن زيدا لمنطلق . ومتى خففت وأهملت لزمتها اللام المفتوحة وجوبا تفرقة بينها وبين « إن » النافية وتسمى اللام الفارقة .