كان في الأصل صفة لسلطان فلما تقدمت أعربت حالا ، ومن حرف جر زائد ، وسلطان مجرور لفظا منصوب على المفعولية محلا ، فانتظروا الفاء الفصيحة ، وانتظروا فعل أمر وفاعل ، وإن واسمها ، ومعكم ظرف متعلق بالمنتظرين ، ومن المنتظرين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن
( فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا )
الفاء الفصيحة ، كما في قوله فانفجرت ، أي : فوقع ما وقع فأنجيناه ، وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به ، والذين عطف على الهاء في أنجيناه ، أو مفعول معه ، ومعه ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ، وبرحمة جار ومجرور متعلقان بأنجيناه ، ومنّا جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لرحمة
( وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ )
عطف على أنجيناه ، ودابر مفعول به ، والذين اسم موصول في محل جر بالإضافة ، وجملة كذبوا صلة لا محل لها ، وما كانوا عطف على كذبوا ، ومؤمنين خبر كانوا .
الفوائد :
قصة عاد :
روى التاريخ أن عادا قد تبسّطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت ، وكانت لهم أصنام يعبدونها ، وهي صدّاء وصمود والهباء ، فبعث اللّه إليهم هودا نبيا من أوسطهم وأفضلهم حسبا ، فكذّبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا ، فأمسك اللّه عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا ، وكان الناس إذا نزل بهم بلاء طلبوا إلى اللّه تعالى الفرج منه عند بيته المحرّم ، وأهل مكة إذ ذاك العماليق أولاد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وسيدهم معاوية بن بكر ، فهجّرت عاد إلى مكة من أماثلهم سبعين رجلا ، منهم قيل بن عتر ومرثد بن سعد الذي كان