تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
منتصبا ، وبالفتح فيما كان منتصبا كالرمح والحائط . وسيرد المزيد من البحث لهذه المادة اللغوية .
( الْأَعْرافِ )
: سور مضروب بين الجنة والنار ، وهي أعاليه ، جمع عرف ، استعير من عرف الديك والفرس ، وقد أفاض أصحاب المطوّلات في وصفه ، وأنهى بعضهم الأقوال فيه إلى ثلاثة عشر قولا . أما مادة عرف اللغوية فهي عجيبة ، ونورد هنا بعض خصائصها ومعانيها جريا على ما توخيناه في هذا الكتاب . يقال عرف الشيء يعرفه من باب ضرب عرفة وعرفانا ومعرفة علمه ، وعرف يعرف بالضم من باب نصر عرافة على القوم دبرهم وساس أمرهم ، وعرف يعرف بالضم في الماضي والمضارع عرافة : صار عريفا وأكثر من الطيب . ومن المستعار : أعراف الريح والسحاب والضباب لأوائلها ، واعرورف البحر : أي ارتفعت أمواجه ، واعرورف فلان للشرّ : اشرأب له ، وقلة عرفاء مرتفعة ، قال زهير :
ومرقبة عرفاء أوفيت مقصرا * لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا
ومقصرا من القصر وهو العشيّ . والعرّاف : دون الكاهن ، قالوا : إذا سال بك الغراف لم ينفعك العراف . وقال عروة :
جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعرّاف نجد إذ هما شفياني
( السّيمى ) والسّيمة والسّومة والسّيماء والسيمياء : العلامة والهيئة والبهجة والحسن .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 357 | محيي الدين الدرويش