الإشارة . وإلا أداة حصر . وأن وما في حيزها استثناء مفرغ من أعم العلل . فهو مفعول لأجله على حذف مضاف ، أي ، إلا كراهة . وأن تكونا مصدر مؤول في محل جر بالإضافة ، تكونا فعل مضارع ناقص منصوب بأن ، والألف اسمها ، وملكين خبر تكونا ، وأو تكونا من الخالدين عطف على جملة تكونا الأولى ، وجملة ما نهاكما مقول القول .
البلاغة :
سر تكرير الحروف في اللفظ الواحد :
هذا باب من أبواب البلاغة ، قلّ من يتفطن له . وقد المع إليه الزمخشري في كشافه وابن الأثير في مثله السائر وابن جني في خصائصه .
ولكن إلماعهم لا يعدو لغة النظر التي لا تنقع الغلة ، ولا تشفي من الأوام ، ويتلخص هذا الباب في أنه كلما تكررت الحروف في اللفظ الواحد كان ذلك إيذانا بتكرير العمل ونقل الفعل من وزن إلى وزن ، لم يجنح إليه الواضح في الأصل إلا لهذا السر الخفي ، واللفظ هنا « وسوس » فهو تجسيد حي وتصوير بليغ لدأب إبليس على الإغواء ، وإجهاده نفسه لحملها على أن تزل بهما القدم ، ويرتطما في مزالق الشر ، فهو يوسوس إليهما المرة بعد المرة .
ومن ذلك قولهم : خشن واخشوشن ، لا تفيد خشن ما تفيد كلمة اخشوشن ، لما فيه من تكرير الحروف . وقل مثل هذا في أعشب المكان واعشوشب . فكأنهم لما رأوا كثرة العشب قالوا : اعشوشب .
وسيرد معنا في القرآن الكريم العجيب منه ، كما في هذه الآية .