تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ما بعده ، وجملة أهلكناها لا محل لها لأنها مفسرة ، والفاء عاطفة للترتيب والتعقيب ، وسيأتي بحث طريف عنها في باب الفوائد ، وجاءها بأسنا فعل ومفعول به وفاعل ، والجملة معطوفة على أهلكناها ، وبياتا يجوز أن يكون ظرفا باعتبار المعنى ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ، بمعنى بائتين ، وعليه أكثر المعربين ، والأول أمكن في المعنى ، والثاني أقيس في الإعراب . وأو حرف عطف ، وهم مبتدأ ، وقائلون خبر ، والجملة معطوفة على « بياتا » ، فهي حالية . وهنا يرد اعتراض وهو : كيف أتت الجملة حالية من دون واو ؟ إذ لا يقال : جاءني زيد هو فارس ، بغير واو ؟ والجواب سيأتي في باب الفوائد
( فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا )
الفاء استئنافية ، وما نافية ، وكان واسمها ، وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بدعواهم ، وجملة جاءهم بأسنا في محل جر بالإضافة
( إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ )
إلا أداة حصر ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر كان ، وإن واسمها ، وجملة كنا ظالمين خبر إن ، وجملة إنا وما في حيزها في محل نصب مقول القول
( فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ )
الفاء عاطفة ، والمقصود منها ترتيب الأحوال الأخروية على الأحوال الدنيوية في الذكر حسب ترتيبها عليها في الوجود . واللام موطّئة للقسم ، ونسألن فعل مضارع مبني على الفتح لاقترانه بنون التوكيد الثقيلة وجوبا ، كما ستعلم في باب الفوائد ، والفاعل مستتر تقديره نحن وجملة لنسألنّ معطوفة والذين اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وجملة أرسل صلة الموصول ، وهو بالبناء للمجهول ، ونائب الفاعل الجار والمجرور وهو إليهم ، ولنسألن المرسلين عطف على ما تقدم . ومعنى سؤل المرسل إليهم التسجيل على الكفار إحجامهم عن الاستماع لما قالوه لهم وأبلغوهم إياه
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ )
عطف على ما تقدم ، وعليهم جار ومجرور