الصريحة على الحال المؤوّلة ، كقوله تعالى « . . . دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما » ، ويجوز رفع « ذكرى » على أنها خبر لمبتدأ محذوف أو العطف على « كتاب » ، وقد سها أبو البقاء فأجاز أن تكون حالا ، وهذا لا يجوز لدخول الواو على حال صريحة . ويجوز جره عطفا على المصدر المؤول من أن المقدرة والفعل ، والتقدير : للإنزال والتذكير .
وقال الكوفيون : هو مجرور عطفا على الضمير في « به » ، وللمؤمنين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لذكرى
( اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ )
كلام مستأنف مسوق لمخاطبة المكلفين عامة ، وخاصة الكافرين ، بدليل قوله : ولا تتبعوا من دونه أولياء . واتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وجملة أنزل صلة الموصول ، وإليكم جار ومجرور متعلقان بأنزل ، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الموصول
( وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ )
الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتتبعوا فعل مضارع مجزوم بلا ، ومن دونه جار ومجرور متعلقان بتتبعوا ، أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لأولياء وتقدمت ، وأولياء مفعول به ، وقليلا نعت لمصدر محذوف ، أي تذكرا قليلا ، أو نعت لزمان ، أي زمانا قليلا ، وما مزيدة للإيغال في التوكيد للقلة ، وتذكرون : أصله تتذكرون ، فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو فاعل .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 4 إلى 7 ]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 )