تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

اللّغة :

( دِراسَتِهِمْ )
: مصدر درس العلم ، من باب قتل ، ودرسا أيضا ، وهذا المعنى هو المراد هنا . ولهذه المادة معان عجيبة ، يقال : درس الحنطة دراسا : داسها . ودرس الناقة راضها وأذلها . ورجل مدرّس ودرس الكتاب للحفظ كرّر قراءته ، درسا ودراسة . ودرس المرأة نكحها . ودرست المرأة حاضت . ودرس الثوب : أخلق ، فهو درس ودريس . وبسط دريسا أي : ثوبا وبساطا خلقا . وقتل رجل في مجلس النعمان بن المنذر رجلا فأمر بقتله ، فقال الرجل : أيقتل الملك جاره ؟ ويضيع ذماره ؟ قال : نعم إذا قتل جليسه ، وخضب دريسه . أي : بساطه . وطريق مدروس : كثر مشي الناس فيه حتى ذلّلوه . وربع دارس ومدروس . فأنت ترى أنها تشير إلى معنى الرياضة والتذليل والتعبيد بجميع معانيها ، وهذا من الدقة بمكان .
( صَدَفَ )
: أعرض ، ويستعمل لازما في الأكثر ، وقد استعمل هنا لازما . وفي القاموس : صدف عنه : أعرض ، وبابه ضرب أو جلس ، وصدف فلانا : صرفه كأصدفه ، ومن هنا يتبين الخطأ في استعمال صدفة بمعنى المصادفة .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 279 | محيي الدين الدرويش