تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولو أردنا الاستفاضة لملأنا الكتاب كله من هذا الشعر المستطاب الفريد ، ولكن حسبنا من القلادة ما أحاط بالجيد .

3 - المجاز المرسل :

في قوله تعالى : « من إملاق » فهو جار مجرى الكناية ، لأنه إذا خرج ماله من يده ركبه الفقر فاستعمل لفظ السبب في موضع المسبب ، قال في أساس البلاغة : « ومن المجاز أملق الدهر ماله : أذهبه وأخرجه من يده ، وأملق الرجل : أنفق ماله حتى افتقر ، ورجل مملق . وقال أعرابي : قاتل اللّه النساء كيف يمتلقن العلل لكأنها تخرج من تحت أقدامهن ، أي : يستخرجنها » .

الفوائد :

لابن هشام كلام مطوّل في هذه الآية قال : « وقوله تعالى : « قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا » فقيل : إن لا نافية ، وقيل : ناهية ، وقيل : زائدة ، والجميع محتمل . وحاصل القول في الآية أن « ما » خبرية بمعنى الذي ، منصوبة ب « أتل » وحرم ربكم : صلة ، وعليكم متعلقة بحرم . هذا هو الظاهر . وأجاز الزجاج كون « ما » استفهامية منصوبة بحرم ، والجملة محكية ب « أتل » لأنه بمعنى أقول ، ويجوز أن يعلق « عليكم » ب « أتل » ، ومن رجح إعمال أول المتنازعين - وهم الكوفيون - رجحه على تعلقه بحرّم . وفي أن وما بعدها أوجه : أن يكونا في موضع نصب بدلا من « ما » ، وذلك على أنهما موصولة لا استفهامية ، إذ لم يقترن البدل بهمزة الاستفهام . الثاني أن يكونا في موضع رفع خبر