تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فوددت تقبيل السيوف لأنها * لمعت كبارق ثغرك المتبسّم
وما أجمل قول أبي فراس الحمدانيّ وقد سلك مسلكا آخر فقال :
مسيء محسن طورا وطورا * فما أدري عدوّي أم حبيبي
يقلّب مقلة ويدير طرفا * به عرف البريء من المريب
وبعض الظالمين وإن تناهى * شهيّ الظلم مغتفر الذنوب
وولع البحتريّ بهذا الفن فقال :
عيّرتني بالشيب من بدآته * في عذاري بالهجر والاجتناب
لا تريه عارا فما هو بالشيب ولكنه جلاء الشباب
وبياض البازيّ أصدق حسنا * إن تأمّلت من سواد الغراب
وقال في المعنى نفسه وأجاد :
عذلتنا في عشقها أمّ عمرو * هل سمعتم بالعاذل المعشوق ؟
ورأت لمّة ألمّ بها الشّيب فريعت من ظلمة في شروق
ولعمري لولا الأقاحي لأبصر * ت أنيق الرياض غير أنيق
ومزاج الصهباء بالماء أولى * بصبوح مستحسن وغبوق
وسواد العيون لو لم يكمّل * ببياض ما كان بالموموق
أيّ ليل يبهى بغير نجوم ؟ * وسماء تندى بغير بروق ؟
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 272 | محيي الدين الدرويش