حرم عليكم لا محلّ لها لأنها صلة الموصول ، والعائد محذوف ، أي :
الذي حرّمه . ويجوز أن تكون « ما » مصدرية ، أي : أتل تحريم ربكم . والتحريم لا يتلى ، ولكنه مصدر واقع موقع المفعول به .
وربكم فاعل حرم ، وعليكم جار ومجرور متعلقان بحرم أو بأتل ، على أن المسألة من باب التنازع
( أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
في « أن » أوجه عديدة ، والمختار منها وجهان : أولهما أنها مفسرة ، لأنه تقدمها ما هو معنى القول دون حروفه ، ولا ناهية ، وتشركوا فعل مضارع مجزوم بها ، والجملة لا محل لها لأنها مفسّرة . والوجه الثاني أنها مصدرية ، وهي وما في حيزها بدل من « ما حرم » ، وبه جار ومجرور متعلقان بتشركوا ، وشيئا مفعول به أو بمعنى المصدر ، فهي مفعول مطلق . وقد تقدمت الإشارة إلى مثيله . وبالوالدين جار ومجرور متعلقان بفعل المصدر المحذوف ، أي أحسنوا بالوالدين ، وإحسانا مفعول مطلق للفعل المحذوف ، وسيأتي بحث هام لابن هشام في إعراب هذه الآية في باب الفوائد
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ )
الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتقتلوا فعل مضارع مجزوم بلا ، وأولادكم مفعول به ، ومن إملاق جار ومجرور متعلقان بتقتلوا ، أي : لأجل الإملاق ، فمن سببية ، ولم ينصب المفعول لأجله لاختلال شرطه ، لأن الإملاق مصدر غير قلبي ، وسيأتي مزيد بحث عنه في باب البلاغة . ونحن مبتدأ وجملة نرزقكم خبر ، وجملة نحن نرزقكم مستأنفة لتعليل النهي قبله ، وإياهم عطف على الضمير في نرزقكم ، وقدم المخاطبين على ضمير الأولاد بعكس آية الإسراء لسرّ بلاغي ، سيأتي في باب البلاغة
( وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ )
الواو حرف عطف ، ولا ناهية ، وتقربوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل ، والفواحش مفعول به ، وما اسم موصول في محل