الفوائد :
إذا أريد تقوية التوكيد يؤتى بكلمة « أجمع » بعد كلمة « كله » ، وبعد كلمة « كلها » بكلمة « جمعاء » ، وبعد كلمة « كلهم » بكلمة « أجمعين » ، وبعد كلمة « كلهنّ » بكلمة « جمع » ، تقول : جاء الصفّ كله أجمع ، وجاءت القبيلة كلها جمعاء ، وقال تعالى : « فسجد الملائكة كلهم أجمعون » ، وجاءت النساء كلهن جمع . وقد يؤكّد بأجمع وجمعاء وأجمعين وجمع وإن لم يتقدمهن لفظ « كلّ » ، ومنه قوله تعالى : « لأغوينهم أجمعين » .
هذا ، ولا يجوز تثنية أجمع وجمعاء ، استغناء عن ذلك بلفظي :
كلا وكلتا . قال ابن مالك في ألفيته مجملا قاعدة أجمع :
وبعد كل أكدوا بأجمعا * جمعاء أجمعين ثم جمعا
ودون كل قد يجيء أجمع * جمعاء أجمعون ثم جمع
هلمّ : كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء ، فتكون لازمة وقد تستعمل متعدية ، نحو : هلم شهداءكم ، أي : أحضروهم ، وهي من أسماء الأفعال ، يستوي فيها الواحد والجمع ، والتذكير والتأنيث ، ويصرفونها بأن يجعلوها فعلا ويلحقوها الضمائر ، فيقولون في المثنى : هلما ، وفي المؤنث : هلمي ، وفي الجمع للذكور : هلموا ، وللنساء : هلممن والأول أفصح . وقد توصل باللام ، فيقال : هلمّ لك ، كقولهم : هيت لك . وقد تلحقها نون التوكيد الثقيلة ، فيقال : هلمّنّ يا رجل ، وهلمنّ يا امرأة ، وهلمّانّ يا رجلان ، ويا امرأتان ، وهلمّنّ يا رجال ، وهلمنانّ يا نسوة .