تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جار ومجرور متعلقان بحرمنا والغنم عطف على البقر ، وعليهم جار ومجرور متعلقان بحرمنا ، وشحومهما مفعول به ، والمعنى أنه حرم عليهم لحم كل ذي ظفر وشحمه ، وكل شيء منه ، وترك البقر والغنم على التحليل ، ولم يحرم منهما إلا الشحوم الخالصة ، وهي الثروب ، أي : الشحوم الرقيقة التي تغشى الكرش والأمعاء وشحم الكلى . جمع كلية أو كلوة ، بضم الكاف فيهما .
( إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ )
إلا أداة استثناء ، وما اسم موصول في محل نصب على الاستثناء المتصل من الشحوم ، وجملة الاستثناء حالية ، وجملة حملت لا محل لها لأنها صلة ، وأو حرف عطف والحوايا عطف على ظهورهما ، أو ما اختلط بعظم أو حرف عطف ، وما اسم موصول معطوف على ظهورهما ، واختلط فعل ماض وفاعله هو ، وبعظم جار ومجرور متعلقان باختلط
( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ )
الجملة لا محل لها لأنها مفسرة لبيان علة التحريم ، وذلك اسم الإشارة مبتدأ ، وجملة جزيناهم خبر ، وببغيهم جار ومجرور متعلقان بجزيناهم ، ولا بد من تقدير ضمير ، أي : جزيناهم به ، بسبب بغيهم . وسيأتي مزيد من إعراب هذا التعبير . والواو استئنافية أو حالية ، وإن واسمها ، واللام المزحلقة ، وصادقون خبر إن .

الفوائد :

قال أبو البقاء : « ذلك في موضع نصب بجزيناهم ، وقيل : مبتدأ ، والتقدير جزيناهموه ، وقيل : هو خبر لمحذوف ، أي الأمر ذلك » ويلاحظ أن أبا البقاء لم يبيّن على أي شيء انتصب ؟ هل على المصدر أو على المفعول به ؟ وقال الزمخشري : « ذلك الجزاء جزيناهم ، وهو
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 261 | محيي الدين الدرويش