باختلاف المصدر ، ففي المتعدي يقال : سفحا ، وفي اللازم يقال : سفوحا ، وفي هذه الآية وقع متعديا لأن اسم المفعول لا يبنى إلا من متعد ، ومن اللازم ما أنشده أبو عبيدة لكثيّر عزة :
أقول ودمعي واكف عند رسمها * عليك سلام اللّه والدمع يسفح
ومن المجاز في هذه المادة : وبينهم سفاح : أي قتال أو معاقرة ، لأنهم يتسافحون الدماء ، وسافحها مسافحة زاناها ، لأن كلّا منهما يسفح ماءه ويضيعه . ومن أقوالهم : « في النكاح غنية عن السفاح » .
وقد مر ذكر هذه المادة وخصائص اجتماع السين والفاء فاء وعينا للكلمة .
( الْحَوايا )
: الأمعاء والمصارين .
الاعراب :
( قُلْ : لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ )
كلام مستأنف مسوق لبيان ما حرمه اللّه تعالى عليهم ، وجملة لا أجد مقول القول ، وفيما جار ومجرور متعلقان بأجد ، وجملة أوحي إليّ لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وإليّ جار ومجرور في موضع رفع على أنه نائب فاعل أوحي ، ومحرما مفعول به لأجد ، أي : شيئا محرما ، وعلى
( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ )
الاستثناء متصل ، طاعم جار ومجرور متعلقان بمحرّم ، وجملة يطعمه صفة لطاعم لأنه استثناء من الجنس ، وموضعه نصب ، ويجوز أن يكون استثناء