تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فلانا حقه أي ظلمه وغشمه ، وخبش الأشياء تناولها من هاهنا وهاهنا ، وخبص الشيء بالشيء خلطه ، وخبّص بالتشديد عمل الخبيصة أو الخبيص ، أي : الحلواء المخبوصة ، وخبطه خبطا أي : ضربه ضربا شديدا ، وخبله وخبّله بالتشديد : أفسده ، وخبن الثوب عطفه وخاطه ، وخبن الشاعر أتى بالخبن في شعره ، وهو حذف الثاني الساكن . وهذا من غريب أمر لغتنا الشريفة وخصائصها التي تنفرد بها .

الاعراب :

( ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ )
الكلام مستأنف مسوق للتشديد على إيجاب القيام بما أمر به ، أي : لقد قامت عليكم الحجة ، ولزمتكم الطاعة ، فلا عذر لكم إذا تجاوزتم الحدود . وقد جرى هذا الكلام مجرى المثل ، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في باب البلاغة . وما نافية ، وعلى الرسول جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وإلا أداة حصر ، والبلاغ مبتدأ مؤخر
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ )
الواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وجملة يعلم خبر ، وما اسم موصول مفعول تعلمون ، وجملة تبدون صلة الموصول ، وما تكتمون عطف على قوله ما تبدون
( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ )
الجملة مستأنفة ، وقل فعل أمر ، وجملة لا يستوي الخبيث والطيب في محل نصب مقول القول ، وهذه الجملة مما سارت مسير الأمثال أيضا
( وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ )
الواو حالية ، ولو شرطية ، وأعجبك فعل ماض ومفعول به ، وكثرة الخبيث فاعل أعجبك ، والجملة في محل نصب على الحال من فاعل لا يستوي ، أي : لا يستويان حالة كونهما على كل حال ، وجواب لو محذوف دل عليه ما قبله ، أي : فلا يستويان
( فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي