[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 97 إلى 98 ]
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 )
الاعراب :
( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ )
كلام مستأنف مسوق لتوضيح الكعبة التي هي البيت الحرام . و « جعل » : لك أن تعتبرها بمعنى « صيّر » ، وأن تعتبرها بمعنى « خلق » . وجعل اللّه فعل وفاعل ، والكعبة مفعول به ، والبيت الحرام بدل من الكعبة ، والفائدة من البدلية المديح ، وقياما على الأول مفعول به ثان ، وعلى الثاني حال من الكعبة ، وهو من ذوات الواو ، وقيل : قياما لكسرة القاف ، وإنما هي في الأصل قواما وصواما . وللناس متعلقان ب « قياما » أي : يقومون بقصدها بأمر معايشهم ومنافعهم . والشهر عطف على الكعبة ، والحرام صفة ، والهدي والقلائد عطف على الكعبة أيضا .
( ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
الجملة مستأنفة ، واسم الإشارة مبتدأ .
والإشارة إلى مجموع ما تقدم ذكره ، ولتعلموا اللام لام التعليل ، وتعلموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك أي : ذلك الحكم هو الحق لا غيره ، وقيل : ذلك في موضع خبر لمبتدأ محذوف ، أي : الحكم الذي قررناه ذلك . ويجوز أن يكون اسم الإشارة منصوبا بفعل مقدّر ،