مصدر ميمي ، ومن قرأ بكسر القاف والدال فهما اسم فاعل ، والتقدير :
فمنكم مستقر ومستودع
( قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ )
تقدم إعرابها ، وسيأتي المزيد منها في باب البلاغة .
البلاغة :
التعريض بمن لا يتدبر آيات اللّه ولا يعتبر بما خلق . ومعلوم أن للجهل حالين متغايرين : أولهما جهل لا يعدو نفس الناظر ولا يتجاوزها ، وثانيها جهل خارج عن أنفس النظار اي النجوم والنظر فيها وعلم الحكمة الإلهية ، فإذا تمهد ذلك سهل عليك أن تعرف أن جهل الإنسان بنفسه وبأحواله وعدم النظر فيها والتفكر في تطوراتها أبشع من جهله الأمور الخارجة عنه ، كالنجوم والأفلاك ومقادير سيرها ، فلما كان الفقه أدنى درجات العلم خصّ به أسوأ الفريقين ، وصار بالتالي تخصيص نفي أعلاها بالعلم بأسوإ الفريقين حالا .
وهذا من دقائق لغتنا العربية ، فاحرص عليه .
الفوائد :
وللشوكاني عبارة في « المستقر والمستودع » تروى الغليل قال :
« قرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج والنخعي : بكسر القاف ، والباقون بفتحها ، وهما مرفوعان على أنها مبتدءان ، وخبرهما محذوف ، والتقدير : فمنكم مستقر ، أو فلكم مستقر ، التقدير الأول على القراءة الأولى ، والثّانية على الثّانية ، أي :
فمنكم مستقر على ظهر الأرض ، أو فلكم مستقر على ظهرها ، ومنكم