أداة استثناء ، والمصدر المؤول من أن والفعل مستثنى متصل ، لأنه من جنس الأول ، والمستثنى منه الزمان ، وقد قدره الزمخشري بقوله :
إلا وقت مشيئة ربي شيئا يخاف ، فحذف الوقت . ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا ، فتكون « إلا » بمعنى « لكن » ، فإن المشيئة ليست مما يشركونه به . والمصدر المؤوّل مبتدأ خبره محذوف ، تقديره :
لكن مشيئة ربي أخافها وشيئا مفعول به
( وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ )
الجملة تعليل للاستثناء لا محل لها ، ووسع ربي فعل وفاعل ، وكل شيء مفعول به ، وعلما تمييز ، محوّل عن الفاعل ، والتقدير : وسع علم ربي كل شيء ، والهمزة للاستفهام الإنكاري ، والفاء عاطفة ، ولا نافية ، وتتذكرون معطوف على محذوف ، أي :
أتعرضون عن التأمل في أن آلهتكم جمادات لا تضرّ ولا تنفع فلا تتذكرون أنها بهذه المثابة ؟
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 81 إلى 82 ]
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 )
الاعراب :
( وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ