البلاغة :
في الآية فن التعريض ، وقد تقدم بحثه ، وإنما عرض بضلالهم .
ويلاحظ أنه عرض بضلالهم في أمر القمر لأنه أيس منهم في أمر الكوكب ، ولهذا أعلن في أمر الشمس البراءة منها عن طريق استدراج الخصم وإيقاعه تحت الحجة .
الفوائد :
قيل : الشمس تذكر وتؤنث ، فأنثت أولا على المشهور ، وذكرت في الإشارة على اللغة القليلة ، مراعاة ومناسبة للخبر ، فرجحت كفة التذكير - التي هي أقل - على لغة التأنيث .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 79 إلى 80 ]
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 ) وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 )
الاعراب :
( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
كلام مستأنف مسوق لإعلان إبراهيم عليه السلام