تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 68 ]

وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 )

الاعراب :

( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا )
الكلام مستأنف مسوق لأمره صلى اللّه عليه وسلم بالإعراض عنهم في خوضهم في آياتنا . وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب ، وهو : فأعرض عنهم ، ورأيت فعل وفاعل ، والرؤية هنا بصرية ، ولذلك تعدّت لواحد ، ولا بد حينئذ من تقدير حال محذوفة ، أي : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا متلبسين بالخوض فيها ، ويجوز أن تكون الرؤية قلبية ، وحذف المفعول الثاني للاختصار ، والذين مفعول به ، وجملة يخوضون صلة الموصول ، وفي آياتنا جار ومجرور متعلقان بيخوضون
( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ )
الفاء رابطة لجواب الشرط ، وأعرض فعل أمر ، وعنهم جار ومجرور متعلقان بأعرض ، وحتى حرف غاية وجر ، ويخوضوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وفي حديث جار ومجرور متعلقان بيخوضوا ، وحتى الجارة ومجرورها المؤول متعلقان ب « أعرض » ، وغيره صفة لحديث ، والضمير يعود على الآيات ، والتذكير باعتبارها قرآنا أو حديثا
( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
الكلام مستأنف مسوق لتقدير طروء النسيان بوسوسة الشيطان . وإن شرطية ، وما زائدة ، أدغمت فيها نون « إن » ، أي : إن شغلك الشيطان بوسوسته حتى تنسى النهي عند مجالستهم . وينسينك فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والنون نون التوكيد الثقيلة ،