[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 )
الاعراب :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ )
الجملة القسمية كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى اللّه عليه وسلم . والواو استئنافية ، واللام جواب قسم محذوف ، وأرسلنا فعل وفاعل ، وإلى أمم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا ، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمم ، وجملة قد أرسلنا لا محل لها لأنها جواب للقسم المحذوف
( فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ )
الفاء حرف عطف ، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة معطوفة على محذوف تقديره :
فكذبوا فأخذناهم ، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذناهم ، والضراء عطف على قوله : بالبأساء ، ولعل واسمها ، وجملة يتضرعون خبرها ، وجملة الرجاء حالية
( فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا )
الفاء استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتوبيخهم وحثهم على الندامة والتخويف من العاقبة واللياذ بالتضرّع إليه تعالى . ولولا وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتضرعوا ، وجملة جاءهم في محل جر بالإضافة ، وبأسنا فاعل تضرعوا
( وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
الواو حالية ، ولكن مخففة من الثقيلة مهملة ، فهي لمجرد الاستدراك ، وقست قلوبهم فعل ماض وفاعل ، والجملة حالية ، أي : والحال أنها استمرت على ما هي عليه من القساوة وجفاء الطبع .