تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وطائفة مبتدأ ، وساغ الابتداء به لوصفه بمحذوف دل عليه السياق أي من غيركم بدليل يغشى طائفة منكم وجملة قد أهمتهم أنفسهم هي الخبر والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال المنافقين
( يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ )
جملة يظنون حالية من الهاء في أهمتهم ، ويجوز جعل « قد أهمتهم أنفسهم » صفة وجملة يظنون هي الخبر ، وباللّه جار ومجرور متعلقان بيظنون وغير الحق صفة لمفعول مطلق محذوف والمعنى يظنون باللّه غبر الظن الحق الذي يجب أن يساور النفوس ، وظن الجاهلية بدل من « غير الحق » أو منصوب على المصدرية التشبيهية ، أي ظنا مثل ظن الجاهلية أو منصوب بنزع الخافض ، وعلى هذا لم يذكر ليظنون مفعولين وتكون الباء ظرفية كما تقول : ظننت بزيد ، وإذا كان ذلك كذلك لم تتعد « ظننت » إلى مفعولين ، وقد نص النحاة على ذلك وعليه قول الشاعر :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في السابري المسرّد
( يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ )
جملة يقولون بدل من جملة يظنون وهل حرف استفهام إنكاري معناه النفي أي : ليس لنا ، ولنا جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن الأمر جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشيء ثم تقدمت الصفة على الموصوف فأعربت حالا ، ومن حرف جر زائد وشيء مجرور بمن لفظا في محل رفع مبتدأ مؤخر والجملة مقول القول
( قُلْ : إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ )
الجملة معترضة وان واسمها ، وكله تأكيد ل « الأمر » لأنه يتجزأ وللّه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن والجملة في محل نصب مقول القول
( يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ )
جملة يخفون حال من ضمير يقولون ، أي : يقولون فيما بينهم متسارّين ، وفي