[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 144 ]
وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ( 144 )
اللغة :
( الأعقاب ) جمع عقب وهو مؤخر القدم ، والانقلاب على الأعقاب :
الإدبار والفرار .
الاعراب :
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ )
الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لبيان أن موت محمد صلى الله عليه وسلم أو قتله لا يوجب ضعفا أو تراخيا في دينه . وما نافية ومحمد مبتدأ وإلا أداة حصر ورسول خبر
( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ )
الجملة صفة لرسول وقد حرف تحقيق وخلت فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ومن قبله جار ومجرور متعلقان بخلت والرسل فاعل
( أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء للعطف وقد أتت متأخرة ورتبتها التقديم لأن الهمزة لها الصدارة ، وقد ذكرنا سابقا أن الزمخشري ومن نحا نحوه يقدرون بينهما فعلا محذوفا تعطف عليه الفاء ما بعدها ، والتقدير : أتؤمنون به في غضون حياته فإن مات ارتددتم ، وكلاهما صحيح . وفائدة العطف تعلق الجملة الشرطية بما قبلها على معنى التسبب ، وإن شرطية ومات فعل ماض في محل جزم فعل الشرط أو قتل عطف على مات وانقلبتم فعل ماض في محل جزم جواب الشرط وعلى أعقابكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف