تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
والواو فاعل والهاء مفعول به والمصدر المؤول مضاف إليه
( فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ )
الفاء عاطفة وقد حرف تحقيق وأيتموه فعل وفاعل ومفعول به والواو لإشباع الضمة وأنتم الواو حالية وأنتم مبتدأ وجملة تنظرون خبر ولا بد من تقدير مضاف أي : سبب الموت .

الفوائد :

كان المسلمون في الصدر الأول يتمنون الموت لا ليخلو الجو لعدوهم ولكن لنيل كرامة الاستشهاد مع ضمان التفوق والغلبة ، وهذا تنبيه لا بد منه لئلا يتساءل متنطع : كيف يجوز تمني الشهادة في تمنيها غلبة للكافر على المسلم ، فقد كان ديدن الصحابة رضوان الله عليهم الاستشهاد في سبيل الله ولا ننسى بكاء خالد بن الوليد عندما حضره الموت ، لأنه مات على فراشه ؟ وقال عبد الله بن رواحة حين نهد إلى حرب مؤتة :
لكنني أسأل الرحمن مغفرة * وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدثي * أرشدك الله من غاز وقد رشدا
ومعنى قوله : ذات فرغ أي : ذات سعة ، والفرغ الدلو ، أي : تحدث في جسمي ما يشبه الدلو الممتلئة بالماء . والحران : العطشان الظامئ إلى دمي .