تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

اللغة :

( لا تَغْلُوا )
: لا تتجاوزوا الحدّ ، والغلاء هو الارتفاع . قال الحارث بن حلزة اليشكري في معلقته :
أو منعتم ما تسألون فمن حدّ * ثتموه له علينا الغلاء
( الأهواء ) : جمع هوى ، وهو ما تدعو اليه شهوة النفس ، قال أبو عبيدة : « لم نجد الهوى يوضع إلا موضع الشرّ ، لأنه لا يقال : فلان يهوى ، إلا أنه يقال : يحب الخير » . والهاء مع الواو إذا كانتا فاء للكلمة وعينا لها دلتا على معنى السقوط والانحدار إلى جانب ، يقال : هوى من الجبل ، وهوت الدلو من البئر هويّا بفتح الهاء ، وطاح في المهواة والهاوية ، وهي ما بين الجبلين ، وتهاووا فيها : تساقطوا ، وهذه هوة عميقة ، « وأمه هاوية » وجلست عنده هويا ، أي : مليا ، ومضى هوي من الليل ، و « استهوته الشياطين » . ومن المجاز قولهم للجبان : إنه الهواء ، أي : خالي القلب من الجرأة ، وقد تشبث شوقي بهذه الطرافة اللغوية فقال :
فاتقوا اللّه في قلوب العذارى * فالعذارى قلوبهنّ هواء
ويقال : رجل أهوج : شجاع يرمي نفسه في المهالك والمتالف ، وناقة هوجاء كأن بها هوجا ، لسرعتها لا تتعهد موضع المناسم من الأرض ، وريح هو جاء ورياح هوج ، وهاد الرجل وتهوّد وهوّد ابنه جعله يهوديا ، وهوّر البناء فتهوّر أي : تهدّم ، إلى آخر هذه المادة . وهذا كله من خصائص لغتنا الشريفة .