فالجواب للسابق ، وإنما لجأنا إلى هذا لوجود اللام الموطئة للقسم
( أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
الجملة مستأنفة مسوقة للتعجب من إصرارهم . والهمزة للاستفهام التعجبي الإنكاري ، والفاء عاطفة على مقدر ، أي : ألا ينتهون فلا يتوبون ، وإلى اللّه متعلقان بيتوبون ، ويستغفرونه عطف على يتوبون ، والواو حالية ، واللّه مبتدأ ، وغفور رحيم خبران له ، والجملة في محل نصب على الحال
( مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ )
كلام مستأنف مسوق لتحقيق الحق . وما نافية ، ولم تعمل عمل ليس لانتقاض النفي بإلا ، والمسيح مبتدأ وابن مريم بدل أو نعت ، وإلا أداة حصر ، ورسول خبر المبتدأ ، وجملت قد خلت صفة ، ومن قبله متعلقان بخلت ، أي :
مضت وفنيت ، والرسل فاعل
( وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ )
الواو عاطفة ، وأمه مبتدأ ، وصديقة خبر ، وجملة كانا مفسرة لا محل لها . وألف الاثنين اسم كان ، وجملة يأكلان خبر كانا ، والطعام مفعول به
( انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )
الجملة استئنافية ، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال ، والجملة الاستفهامية في محل نصب مفعول انظر ، وقد علقت « كيف » « انظر » عن العمل لفظا فيما بعدها ، ونبين لهم الآيات فعل وفاعل مضمر ومفعول به ، وثم حرف عطف للترتيب والتراخي ، والمعنى أن بيان هذه الآيات كان عجبا وإعراضهم عنها وصدوفهم عن التأمل فيها كان أعجب ، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف ، في محل نصب على الحال ، ويؤفكون فعل مضارع والواو نائب فاعل .
البلاغة :
في قوله : « كانا يأكلان الطعام » كناية عن أنهما ، صلوات اللّه