للتخفيف ولم تقلب الفاء على القياس ، لأن التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب ، فلما اتصلت بضمير رفع متحرّك سكنت العين ، فالتقى ساكنان : الياء والسين ، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 69 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 )
اللغة :
( الصَّابِئُونَ )
من صبأ ، أي : خرج عن دينه ، وهم قوم كانوا يعبدون الكواكب ، مقرهم في حرّان بين النهرين ، خرج منهم علماء وفلاسفة ومنجمون ، ومنهم الكاتب الشاعر أبو إسحاق الصابئ .
الاعراب :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا )
كلام مستأنف مسوق لبيان المؤمنين باللّه والعاملين عملا صالحا . وإن واسمها ، وجملة آمنوا صلة الموصول ، والذين هادوا عطف على الذين آمنوا
( وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً )
الواو استئنافية ، والصابئون رفع على الابتداء ، وخبره محذوف ، والنية به التأخير عما في « إنّ » من اسمها وخبرها ، كأنه قيل : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا ، والصابئون كذلك . هذا ما رجّحه سيبويه في مخالفة الاعراب ، وأنشد شاهدا له :