تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا على شقاق
أي : فاعلموا أنّا بغاة وأنتم كذلك . ويكون العطف من باب عطف الجمل ، فالصابئون وخبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله : إن الذين آمنوا ، ولا محل لها ، كما لا محل للجملة التي عطفت عليها ، وإنما قدّم « الصابئون » تنبيها على أن هؤلاء أشد إيغالا في الضلالة واسترسالا في الغواية ، لأنهم جردوا من كل عقيدة . وسترد في باب الفوائد أوجه أخرى في هذه المخالفة الإعرابية . والنصارى عطف على الذين ، ومن اسم موصول بدل من الذين ، ولك أن تعرب النصارى مبتدأ خبره : « فلا خوف عليهم » ، والجملة خبر « إن » ، وجملة آمن باللّه صلة الموصول ، واليوم الآخر عطف على اللّه ، وعمل عطف على آمن ، وصالحا مفعول به أو صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي : عملا صالحا
( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
الجملة خبر إن ، ودخلت الفاء لما في الموصول من رائحة الشرط ، وخوف مبتدأ ساغ الابتداء به لتقدم النفي ، وعليهم متعلقان بمحذوف خبره ، ولا هم يحزنون : عطف على ما تقدم .

الفوائد :

قدّمنا الوجه المختار الذي ذهب إليه الخليل وسيبويه ونحاة البصرة في إعراب « والصابئون » ، وهناك أوجه أخرى نوردها فيما يلي باقتضاب : آ - إن الواو عاطفة ، والصابئون معطوف على موضع اسم إن لأنه قبل دخول « إن » كان في موضع رفع ، وهذا مذهب الكسائي والفراء .