تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

الاعراب :

( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ )
الواو مستأنفة ، والكلام مستأنف لبيان كيفية الحكم بينهم ، وجعلها الزمخشري عاطفة على الكتاب ، ولا يخفى ما فيه من بعد ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، ومتعلق الجار والمجرور محذوف ، أي : ووصّيناك بأن احكم ، واختار أبو حيّان أن يكون المصدر المؤول مبتدأ محذوف الخبر ، والتقدير : وحكمك بما أنزل اللّه أمرنا وقولنا ، أو تقدره بقولك : ومن الواجب حكمك بما أنزل اللّه ، ولا بأس بقوله . وبينهم ظرف متعلق بمحذوف حال ، وبما متعلقان ب « احكم » ، وجملة أنزل اللّه صلة الموصول
( وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ )
الجملة معطوفة على « احكم » ، ولا ناهية ، وتتبع فعل مضارع مجزوم ب « لا » ، وأهواءهم مفعول به ، واحذرهم عطف أيضا ، وأن يفتنوك مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض ، أي : من أن يفتنوك . ولك أن تجعل المصدر المؤول بدل اشتمال من الهاء في « واحذرهم » لأنهم اشتملوا على الفتنة ، وأجازوا أن يكون المصدر مفعولا لأجله ، على تقدير لام العلة ، ولا النافية ، وأرى فيه تكلفا ، ولكن كثيرا من المعربين أعربوه كذلك
( عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ )
الجار والمجرور متعلقان بيفتنوك ، وما اسم موصول في محل جر بالإضافة ، وجملة أنزل اللّه صلة ، وإليك متعلقان بأنزل
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ )
الفاء استئنافية ، وإن شرطية ، وتولوا فعل ماض وفاعل ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والفاء رابطة للجواب ، وجملة اعلم في محل جزم جواب الشرط ، وأنما كافة ومكفوفة ، وهي وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلم ، ويريد فعل مضارع ، واللّه فاعل ، والمصدر المؤول مفعول يريد ، وببعض متعلقان بيصيبهم