شهيدا ، أعني بقي الإثم على قاتله وأحبط عنه ، إذ ذلك لا ينقص من فضيلة شهادته ولا يزيدها ، ولو كان إثم الكافر بالقتل مقصودا لاختلف التمني باعتبار بقائه وإحباطه ، فدلّ على أنه أمر لازم تبع لا مقصود .
أقوال للعلماء :
هذا وقد أفاض علماء التفسير والنحو والبلاغة في هذه الآية ، ويتلخص مما أوردوه أن هناك ثلاثة تأويلات :
أ - إنه على حذف همزة الاستفهام أي : إني أريد أأن تبوء ؟
وهو استفهام استنكاري لأن إرادة المعصية معصية .
ب - أن « لا » محذوفة ، تقديره : إني أريد أن لا تبوء بإثمي ، كقوله تعالى : « يبين اللّه لكم أن تضلوا » أي : أن لا تضلوا .
ج - إن الإرادة على حالها ، وهي إما إرادة مجازية أو حقيقية ، وجازت إرادة ذلك به لمعان ذكرها المفسرون ، ومن جملتها أنه ظهرت له قرائن تدل على قرب أجله ، وأن أخاه كافر ، وأن إرادة العقوبة بالكافر حسنة .
3 - جاء الشرط بلفظ الفعل ، وهو قوله : بسطت ، والجواب بلفظ اسم الفاعل ، وهو قوله : « ما أنا بباسط » لإفادة أنه لا يفعل ما يكتسب به هذا العمل المنكر ، ولذلك أكده بالباء الزائدة المؤكدة للنفي .