وشنآن قوم فاعل ، وأن صدوكم مصدر مؤوّل منصوب بنزع الخافض وهو علة للشنآن متعلق به ، وعن المسجد جار ومجرور متعلقان بصدوكم ، وأن تعتدوا مصدر مؤول مفعول به ثان ليجرمنكم ، والمعنى :
ولا يكسبنكم بغض قوم لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداء ولا يحملنكم عليه
( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى )
الواو عاطفة ، وتعاونوا فعل أمر والواو فاعل ، وعلى البر متعلقان بتعاونوا ، والتقوى عطف على البر
( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ )
الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعاونوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التاءين مجزوم بلا ، أي :
لا تتعاونوا ، وعلى الإثم متعلقان به ، والعدوان عطف عليه
( وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ )
عطف أيضا ، وجملة إن واسمها وخبرها لا محل لها لأنها تعليلية .
الفوائد :
كانت العرب مجمعة على تعظيم ذي القعدة وذي الحجة ، ومختلفة في رجب ، فشدّد تعالى أمره . وهذا هو وجه التخصيص بذكره .
وقيل الشهر مفرد محلى بال الجنسية ، فالمراد عموم الأشهر الحرم ، وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب .