وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وجملة قاموا في محل جر بالإضافة ، وإلى الصلاة جار ومجرور متعلقان بقاموا ، وجملة قاموا الثانية لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، وكسالى حال
( يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا )
الجملة حالية ، وقد التبس الأمر على أبي البقاء فأعربها بدلا من « كسالى » ، وهي ليست كلّا له ، ولا بعضا منه ، وليس هو مشتملا عليها . وأصل يراءون يرائيون ، فجري عليها الإعلال المعروف . والناس مفعول به ، ولا يذكرون اللّه عطف على يراءون الناس ، وإلا أداة حصر وقليلا مفعول مطلق ، أي :
ذكرا قليلا ، أو ظرف أي : وقتا قليلا
( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ )
مذبذبين حال ، لأنه اسم مشتق ، وبين ظرف متعلق بمذبذبين ، وذلك مضاف إليه ، والإشارة إلى الكفر والايمان
( لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ )
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي لا منسوبين إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا )
الواو استئنافية ، ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، ويضلل اللّه فعل الشرط ، والفاء رابطة وجملة لن تجد له سبيلا في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر « من » .
البلاغة :
1 - المشاكلة في قوله : « وهو خادعهم » وقد مرت ، فجدد بها عهدا . وقد سمى العقاب والجزاء باسم الذنب .
2 - جناس التحريف : وهو ما تماثل ركناه لفظا واختلف أحد ركنيه عن الآخر هيئة ، وذلك في قوله : « مذبذبين بين ذلك » . ومن أمثلته في الشعر قول صفي الدين الحلي :