أ - إن الضمير في « بهما » ليس عائدا على الغني والفقير المذكورين ، بل على جنس الغني والفقير ، والجنس واحد .
ب - إن « أو » ليست للتخيير بل للتفصيل ، وهذا ما جنح اليه أبو البقاء ، فقال ما معناه : إن كل واحد من المشهود له والمشهود عليه يجوز أن يكون غنيا وأن يكون فقيرا ، وقد يكونان غنيين وقد يكونان فقيرين ، فلما كانت الأقسام عند التفصيل على ذلك ، ولم تذكر ، أتى ب « أو » لتدل على التفصيل ، فعلى هذا يكون الضمير في « بهما » عائدا على المشهود له والمشهود عليه . على أيّ وصف كانا عليه .
عبارة ابن جرير :
أما ابن جرير فقال : أريد : فاللّه أولى بغنى الغنيّ وفقر الفقير ، لأن ذلك منه لا من غيره ، فلذلك قال : « بهما » ولم يقل « به » .
وقال آخرون : أو بمعنى الواو في هذا الموضع .
2 - كثر حذف « كان » واسمها بعد « إن » و « لو » الشرطيتين .
لأن « إن » أمّ الأدوات الجازمة ، و « لو » أم الأدوات غير الجازمة ، كما أن « كان » أمّ بابها . وهم يتوسّعون في الأمهات ما لم يتوسعوا في غيرها . ومن أمثلة حذف كان واسمها بعد إن في الشعر قول النعمان بن المنذر :
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا * فما اعتذارك من قول إذا قيلا
أي : إن كان المقول صدقا وإن كان المقول كذبا . ومن أمثلة حذفها مع اسمها بعد « لو » قول الآخر :