تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 109 ]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 )

الاعراب :

( ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
كلام مستأنف مسوق لتبكيت قوم طعمة بن أبيرق ، وهم بنو ظفر من الأنصار الذين حاولوا ستر جنايته وسرقته . وها للتنبيه وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبره ، وجملة جادلتم خبر ثان ، وأعرب بعضهم هؤلاء منادى محذوف منه حرف النداء ، وجملة النداء اعتراضية وهو صحيح . وعنهم جار ومجرور متعلقان بجادلتم ، وفي الحياة متعلقان بمحذوف حال ، والدنيا صفة
( فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
الفاء عاطفة ، ومن اسم استفهام انكاري مبتدأ ، وجملة يجادل اللّه خبر ، وعنهم متعلقان بيجادل ، ويوم القيامة ظرف متعلق بمحذوف حال
( أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا )
أم حرف عطف ، ومن اسم استفهام مبتدأ ، ويكون فعل مضارع ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « من » والجملة في محل رفع خبر « من » ، وعليهم جار ومجرور متعلقان ب « وكيلا » ووكيلا خبر يكون .

البلاغة :

في هذه الآية الالتفات ، في قوله : « ها أنتم جادلتم عنهم . . . » فقد انتقل من الغيبة إلى الخطاب ، لمشافهتهم بالتوبيخ والإنكار .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 316 | محيي الدين الدرويش