اللغة :
( أَرْكَسَهُمْ )
ردّهم في حكم المشركين . والركس : رد الشيء مقلوبا ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة :
أركسوا في فئة مظلمة * كسواد الليل يتلوها فتن
الاعراب :
( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ )
الفاء استئنافية ، وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، ولكم متعلقان بمحذوف خبر ما ، وفي المنافقين متعلقان بفئتين ، فإنها في قوة مالكم تفترقون في أمور المنافقين ، فحذف المضاف وأبقي المضاف اليه مقامه ، ويجوز أن يتعلقا بمحذوف على أنه حال ، لأنه كان في الأصل صفة لفئتين أي : فئتين متفرقتين في المنافقين ، وفئتين حال من الكاف في « لكم » . والكوفيون يقولون :
إن انتصاب « فئتين » على أنه خبر لكان مضمرة ، والتقدير : فما لكم في المنافقين كنتم فئتين . وهذا القول غريب ، ولكنه جيد ورجحه ابن جرير
( وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا )
الواو حالية ، واللّه مبتدأ ، وجملة أركسهم خبر ، وبما متعلقان بأركسهم ، و « ما » يجوز أن تكون موصولة أو مصدرية ، وجملة كسبوا لا محل لها على كل حال ، والجملة في محل نصب على الحال ، ويجوز أن تكون الواو استئنافية فتكون الجملة مستأنفة
( أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ )
الهمزة للاستفهام الانكاري ، وأن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول تريدون ، ومن اسم موصول مفعول به ، وجملة أضل اللّه لا محل لها لأنها صلة ، والجملة مستأنفة مسوقة للإنكار على المختلفين
( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا )