تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الواو استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ ، ويضلل فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين واللّه فاعل ، والفاء رابطة للجواب ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن ، وله متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل « سبيلا » وسبيلا مفعول به ، والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من .

الفوائد :

ما يقوله التاريخ :

روي أن قوما من المنافقين استأذنوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخروج إلى البدو معتلين باجتوائهم المدينة . فلما خرجوا لم يزالوا راحلين مرحلة مرحلة ، حتى لحقوا بالمشركين ، فاختلف المسلمون فيهم ، فقال بعضهم : هم كفار ، وقال بعضهم : هم مسلمون . وفي رواية ثانية : إنهم قوم خرجوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد ثم رجعوا ، وقيل : هم قوم أظهروا الإسلام ، وقعدوا عن الهجرة . قال القرطبي : « والمراد بالمنافقين هنا عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه الذين خذلوا الرسول يوم أحد ، ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا » . واختلف المسلمون في أمرهم ، فقال فريق : اقتلهم يا رسول اللّه ، للأمارة الدالة على كفرهم . وقال فريق : لا تقتلهم لنطقهم بالشهادتين . والعتاب في الحقيقة للفريق الثاني القائل : « لا تقتلهم » .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 284 | محيي الدين الدرويش