تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فقد أراد أن يكنّي عن النزاهة والعفة فوقع بما يعتبر شرا من الفجور ، وهو قوله « عما في سراويلاتها » . وقد أخذ الشريف الرضي هذا المعنى فأبرزه في أجمل صورة ، وأعفّ لفظ وأشرفه حيث قال :
أحن إلى ما تضمر الخمر والحلا * وأصدف عما في ضمان المآزر

والشريف وقع في الخطأ :

على أن الشريف الرضي لم يسلم من الخطأ أيضا فقد نظم قصيدة يعزّي بها أبا سعد علي بن محمد بن أبي خلف عن وفاة أخيه وهو :
إن لم تكن نصلا فغمد نصال * غالته أحداث الزمان بغول
وفي هذا من سوء الكناية ما لا يخفى ، فإن الوهم يسبق إلى ما يقبح ذكره . والواقع أن الشريف الرضي أراد أن يرمق سماء الفرزدق في أبيات ثلاثة قالها وقد ماتت جارية له وهي حبلى وهي :
وجفن سلاح قد رزئت فلم أنح * عليه ولم أبعث إليه البواكيا
وفي جوفه من دارم ذو حفيظة * لو أن المنايا أمهلته لياليا
ولكن رأيت الدهر يعثر بالفتى * ولا يستطيع ردّ ما كان جائيا
وهذا حسن في معناه بديع في صياغته ، فجاء الشريف ، على سموّ ذوقه ورهافة حسه ، وسقط هذه السقطة في أخذ كنايته .

الفوائد :

نرى من المفيد أن نورد وجوها ، منها ما أورده أبو حيان في