جعلناهم وموالي مفعول به ثان ومما جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة للمبتدأ المؤخر المحذوف أي نصيب وجملة ترك صلة الموصول والوالدان فاعل والأقربون عطف عليه . والمعنى ولكل من هؤلاء الذين جعلناهم موالي نصيب من التراث المتروك . وهذا أجود الأوجه من جهة المعنى ، ولكنه كما رأيت يحتاج إلى تقديرات كثيرة . ويليه في الجودة أن يكون « لكل » مفعولا مقدما لجعلنا وموالي مفعول به ثان والمضاف « لكل » هو المال أي : جعلنا لكل مال موالي ، ومما ترك صفة ، وفي هذا ما فيه . وسيأتي في باب الفوائد بعض ما قاله الأئمة
( وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ )
الواو استئنافية والذين اسم موصول مبتدأ وجملة عقدت أيمانكم صلة والفاء رابطة لما في الموصول من رائحة الشرط وجملة آتوهم خبر الذين والهاء مفعول به أول ونصيبهم مفعول به ثان . ويجوز أن تكون الواو عاطفة والذين مرفوع عطف على الوالدان والأقربون ، ويجوز أن يكون الذين منصوبا على الاشتغال أي مفعول به لفعل محذوف نحو : زيدا فاضربه ، ومنهم من أعربه معطوفا على موالي ، واختاره أبو البقاء . وهناك أقوال كثيرة ضربنا عنها صفحا . ومفعول عقدت محذوف أي عقدتهم والنسبة مجازية كما سيأتي في باب البلاغة
( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً )
إن واسمها ، وجملة كان خبر إن وعلى كل شيء متعلقان ب « شهيدا » وشهيدا خبر كان الناقصة
( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ )
كلام مستأنف مسوق لبيان سبب زيادة استحقاق الرجال الزيادة في الميراث مما يرجع اليه في المظانّ المعروفة ، والرجال مبتدأ وقوامون خبره وعلى النساء جار ومجرور متعلقان بقوامون أي يقومون بتدبير شؤونهم وتحصيل معايشهم ليتاح للأم أن تنصرف إلى شؤون بيتها أو لتمارس الأعمال التي تنسجم مع طبيعتها ، وكل امرئ