تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

اللغة :

( النشوز ) : أصل النشوز الارتفاع إلى الشرور ، ونشوز المرأة : بغضها لزوجها وارتفاع نفسها عليه تكبّرا ، ويقال : علوت نشزا من الأرض ونشزا بسكون الشين وفتحها . ونشز الشيء عن مكانه : ارتفع ، ونشزت إليّ النفس : جاشت من الفزع ، وامرأة ناشز . ومن غريب أمر النون والشين أنهما لا تقعان فاء وعينا للكلمة إلّا دلتا على هذا المعنى أو ما يقاربه : ارتفاع عن الشيء ومباينة لأصله وعدم انسجام مع حقيقته ، ومنه نشأ الإنسان أي ارتفع وظهر ، وأنشأناهنّ إنشاء ، ومن أين نشأت ؟ والجواري المنشآت : السفن الماخرة عباب البحر ، ونشب العظم في الحلق علق وارتفع عليه ، وتراموا بالنّشاب ونشبت الحرب ، ونشج الباكي نشجا وهو ارتفاع البكاء وتردّده في الصدر ، وأنشد الشعر إنشادا حسنا لأن المنشد يرفع صوته ، إلى آخر ما اشتملت عليه هذه المادة وهذا من عجائب ما تميزت به لغتنا الشريفة .

الاعراب :

( وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ )
الكلام مستأنف مسوق لتتمة أحكام الإرث وقد تكلم المعربون والمفسرون كثيرا عن هذه الآية ، وأطالوا في القول وقلبوا الكلام على شتى وجوهه فلم يصل أحد منهم إلى طائل يشفي الغليل ، فهي من الكلام المعجز ، وأقرب ما رأيناه فيها هو ما يلي : الواو استئنافية ولكل جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والتنوين في كل عوض عن كلمة ، أي : لكل قوم . وجملة جعلنا صفة لقوم ومفعول جعلنا الأول محذوف أي
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 206 | محيي الدين الدرويش