تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بتتبدلوا
( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ )
الواو عاطفة ولا ناهية وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا وأموالهم مفعول به وإلى أموالكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي مضمومة إلى أموالكم
( إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً )
ان واسمها ، وجملة كان واسمها وخبرها خبر إن وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها ولهذا كسرت همزة إن .

البلاغة :

في هذه الآية مواطن من البلاغة بالغة حدّ الإعجاز نلخصها فيما يلي : 1 - المجاز المرسل في قوله تعالى : « وآتوا اليتامى أموالهم » لأن اللّه سبحانه لا يأمر بإعطاء اليتامى الصغار أموالهم ، فهذا غير معقول بل الواقع أن اللّه يأمر بإعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد ، بعد أن كانوا يتامى : فكلمة اليتامى هنا مجاز مرسل ، لأنها استعملت في الراشدين . والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه . 2 - الاستعارة المكنية بأكل أموال اليتامى . فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل ، ثم استعار لها ما هو من أبرز خصائص الطعام وهو الأكل ، وفي هذه الاستعارة سرّان من أدق الأسرار : آ - إن طريق البلاغة النهي عن الأدنى تنبيها على الأعلى إذا كان المنهي عنه درجات ، فكان مقتضى القانون المذكور أن ينهى عن أكل مال اليتيم من هو فقبر اليه حتى يلزم نهي الغني عنه عن طريق الأولى ، فلا بد من سر يوضح فائدة تخصيص الأعلى بالنهي ، في هذه الآية ،