تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
2 - الاستعارة التصريحية في الاملاء فقد شبه إمهالهم وترك الحبل لهم على غواربهم بالفرس الذي يملى له الحبل ليجري على سجيته ويرتقي كيف يشاء فحذف المشبه وهو الامهال والترك وأبقى المشبه به وهو الاملاء .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 179 ]

ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 179 )

اللغة :

( يذر ) و ( يدع ) فعلان مضارعان أمات العرب ماضيهما فلم يأت منهما إلا المضارع والأمر ومعناهما الترك وقال علماء العربية : أن كلمتي ذر ودع في معنى الترك إلا أن دع أمر للمخاطب بترك الشيء قبل العلم به وذر أمر له بتركه بعد ما علمه ، روي أن بعض الأئمة سأل الإمام الرازي عن قوله تعالى : « أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين » لم لم يقل وتدعون أحسن الخالقين وهو أقرب من الفصاحة للمجانسة بينهما فقال الامام : لأنهم اتخذوا الأصنام آلهة وتركوا اللّه بعد ما علموا أن اللّه ربهم وربّ آبائهم الأولين ، استكبارا فلذلك قيل لهم : وتذرون ولم يقل وتدعون ، هذا وقد ورد في الحديث الشريف مصدر يدع قال : « لتنهين أقوام من ودعهم الجمعات » أي عن تركها .