2 - اللف والنشر المرتب في قوله : بنعمة من اللّه وفضل مع طي ذكر الملفوف والمنشور وهما السلامة بالأجسام التي تعود إلى النعمة والربح بالتجارة الذي يعود إلى الفضل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 176 ]
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
اللغة :
( يَحْزُنْكَ )
بفتح الياء وضم الزاي لغة في أحزنه وبهما قرئ ومثله فتنه وأفتنه فهما لغتان فاشيتان لثبوتهما بطريق التواتر .
الاعراب :
( وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ )
كلام مستأنف مسوق للمبالغة في تسليته صلى اللّه عليه وسلم والواو استئنافية ولا ناهية ويحزنك فعل مضارع مجزوم بلا والكاف مفعول به والذين فاعل وجملة يسارعون صلة الموصول وفي الكفر جار ومجرور متعلقان بيسارعون لتضمينها معنى يقعون
( إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً )
الجملة تعليلية لا محل لها للايذان بأن مضارتهم للنبي صلى اللّه عليه وسلم بمثابة مضارّته سبحانه وفي ذلك مسلاة له ومدعاة له إلى اطراح الحزن جملة . ومن حق الرسول أن يحزن لنفاق من نافق وارتداد من ارتد وهذه عظة بالغة للاعتداد بالنفس والثقة والاحتفاظ بالشخصية ورباطة الجأش عند نزول المصيبة وإن واسمها وجملة لن يضروا اللّه خبرها