تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المطابقة لغة واصطلاحا فإنها في اللغة الموافقة . يقال : طابقت بين الشيئين إذا جعلت أحدهما على حذو الآخر . وابن الأثير يعجب لأنه لا يعرف من أين اشتقت هذه التسمية إذ لا مناسبة بين الاسم ومسمّاه ، وقدامة يسميه التكافؤ ، ولا فرق بين أن يكون التقابل حقيقيا أو اعتباريا أو تقابل السلب والإيجاب . ومن طباق السلب قول السؤال :
وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول
فقد طابق بين ننكر وهو إيجاب ، وبين ولا ينكرون وهو سلب ويصبح الطباق مقابلة حين يؤتى بمعنيين أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب كقول البحتري :
فإذا حاربوا أذلوا عزيزا * وإذا سالموا أعزّوا ذليلا
وما زال الناس يعجبون من جمع البحتري بين ثلاث مطابقات في قوله :
وأمة كان قبح الجور يشحطها * دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها
حتى جاء أبو الطيب فزاد عليه مع عذوبة اللفظ ورشاقة الصنعة وطابق بين خمسة وخمسة :
أزورهم وسود الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي