تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع بالضمة والفاعل هو والجملة خبر لمبتدأ محذوف أي فهو يكون والجملة مستأنفة ، وهذا قول سيبويه وهو الصحيح وقرأ ابن عامر بالنصب « فيكون » على أن الفاء للسببية ، ويشكل على هذه القراءة أن الاستقبال مسلوب عنه عندئذ بها .
( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ )
الواو استئنافية ولك أن تعطفها على « وجيها » كأنه قال : وجيها ومعلما ، وقرئ ونعلمه فتكون الجملة مقولا لقول محذوف لأنه يكون من كلام اللّه ويعلمه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول والكتاب مفعول به ثان وما بعده منسوق عليه
( وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ )
الواو عاطفة ورسولا مفعول به لفعل محذوف أي ويجعله رسولا أي من باب الإخبار بالمغيبات ، وأجاز الزمخشري وغيره أن يعرب رسولا حالا كأنه عطفه على يعلمه بالمعنى وإلى بني إسرائيل متعلقا بمحذوف صفة ل « رسولا »
( أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ )
أن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، أي بأني قد جئتكم ، وقد سبق القول بأن هذا مطرد قبل أنّ وأن ، والجار والمجرور متعلقان ب « رسولا » لأنه تضمن معنى النطق ، أي ورسولا ناطقا بأني قد جئتكم . وقد كثرت التأويلات في هذه التعابير ، ولذلك جعلها الزمخشري من المضائق المعجزة . وقيل الباء للملابسة وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال ، والمعنى أني رسول اللّه إليكم حال كوني متلبسا بمجيئي بالآيات وجملة قد جئتكم خبر أن وبآية متعلقان بجئتكم ومن ربكم متعلقان بمحذوف صفة لآية
( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ )
أن وما في حيزها في تأويل مصدر بدل من آية لأن ما يفعله لا يعدو أن يكون من دلائل آياته الباهرة ، ولك أن نجعله
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 514 | محيي الدين الدرويش